ليست كل السيارات مجرد وسيلة نقل، فبعضها يحمل قصة تتجاوز التصميم والأداء لتصبح جزءًا من التاريخ. ومن بين هذه السيارات المميزة، تبرز Mercedes-Benz 280 SE 3.5 Cabriolet موديل 1971، التي كانت مملوكة للنجم العالمي توم هانكس وزوجته ريتا ويلسون، وأصبحت اليوم واحدة من أكثر سيارات مرسيدس الكلاسيكية جاذبية لهواة الجمع.
اشتهر توم هانكس بأدواره التي جسد فيها شخصيات مختلفة، من رائد فضاء إلى جندي سابق وموظف عالق في جزيرة، لكنه يمتلك أيضًا ذوقًا مميزًا في عالم السيارات. وتُعد هذه السيارة المكشوفة واحدة من أروع سيارات مرسيدس الكلاسيكية التي امتلكها، وهي معروضة حاليًا للبيع عبر مزاد RM Sotheby’s Sealed June في كاليفورنيا.
اشتراها المالك الحالي من توم هانكس وريتا ويلسون عام 2014، ثم خضعت السيارة لعملية ترميم شاملة أعادتها إلى حالتها الأصلية، حيث تم تفكيكها بالكامل وإعادة طلائها باللون البني Tobacco Brown مع مقصورة داخلية من الجلد بلون Cognac، إضافة إلى تجديد التفاصيل المعدنية والخشبية وفق المواصفات الأصلية.
ومنذ عملية الترميم، قطعت السيارة مسافة تزيد قليلًا عن 700 ميل فقط، ما يجعلها في حالة استثنائية وتحافظ على مظهرها الأصلي الراقي. كما أن تاريخ ملكيتها المرتبط باسم توم هانكس يضيف إليها قيمة خاصة في سوق السيارات النادرة.
تحت غطاء المحرك، تعتمد Mercedes-Benz 280 SE 3.5 Cabriolet على محرك V8 بسعة 3.5 لتر مزود بحقن إلكتروني للوقود من Bosch، ينتج قوة تبلغ 200 حصان، ويتصل بناقل حركة أوتوماتيكي من أربع سرعات. وتستطيع السيارة التسارع من 0 إلى 60 ميلًا في الساعة خلال 9.5 ثوانٍ، مع سرعة قصوى تقترب من 125 ميلًا في الساعة.
رغم أن أرقام الأداء قد تبدو متواضعة مقارنة بالسيارات الحديثة، فإن هذه الأرقام كانت مذهلة في بداية السبعينيات، حيث كانت السيارة قادرة على منافسة العديد من السيارات الرياضية في ذلك العصر. ولم يتم إنتاج سوى 1232 نسخة فقط من هذه السيارة المكشوفة خلال عامي 1970 و1971، ما يجعلها من أكثر سيارات مرسيدس ندرة.
وتعتبر 280 SE 3.5 Cabriolet من آخر سيارات مرسيدس الرائدة التي تم تصنيعها بحرفية يدوية كاملة، حيث تحمل تصميم المصمم الشهير بول براك، مع تطعيمات خشب الجوز الفاخرة، وجلود مخيطة يدويًا، وتفاصيل لم تعتمد على خطوط الإنتاج الآلية الحديثة.
وصلت بعض نسخ Mercedes-Benz 280 SE 3.5 Cabriolet إلى أسعار مرتفعة في المزادات، حيث سجلت إحدى السيارات رقمًا قياسيًا بلغ 676 ألف دولار عام 2022. ومع احتساب عامل الندرة وارتباط السيارة باسم توم هانكس، قد تصل قيمتها المتوقعة إلى مئات الآلاف من الدولارات.
ورغم أن هذا السعر قد يضعها في منافسة مع سيارات رياضية حديثة مثل Porsche 911 خاصة أو بعض طرازات Ferrari، فإن ما يميزها هو أنها ليست مجرد سيارة فاخرة، بل قطعة من تاريخ مرسيدس تحمل قصة نجم عالمي. إنها مثال واضح على أن بعض السيارات لا تُقاس فقط بقوتها، بل بالإرث الذي تحمله.